جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تعلن ثالث المُكرمين بالجائزة لعام ٢٠٢٦: مؤسسة "التعاون" الفلسطينية
أعلنت جائزة زايد للأخوّة الإنسانية اليوم عن ثالث المُكرمين بالجائزة في دورتها السابعة ٢٠٢٦، وهي مؤسسة "التعاون"، المؤسسة الفلسطينية الإنسانية، حيث سيتم تكريمها إلى جانب اتفاق السلام التاريخي بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا وزرقاء يفتالي، المُناصرة الأفغانية لتعليم النساء، في حفل الجائزة الذي ينعقد بتاريخ٤ شباط فبراير المقبل في صرح زايد المؤسس في إمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة.
يأتي اختيار مؤسسة "التعاون" الفلسطينية تقديرًا لجهودها الإنسانية الاستثنائية التي تلامس حياة أكثر من مليون فلسطيني سنويًا، حيث استثمرت منذ تأسيسها عام ١٩٨٣ أكثر من مليار دولار في مجالات عدة من بينها: التعليم وتمكين الشباب، ورعاية الأيتام والثقافة وإعمار البلدات القديمة والتنمية المجتمعية بما فيها الصحة والزراعة والمساعدات الإنسانية الطارئة، وعملت على تنفيذ أكثر من ٨٢٠٠ مشروع بما يسهم في تمكين أفراد المجتمع الفلسطيني وبخاصة من فئة الشباب من الصمود والتقدم وتحقيق رفعة المجتمع اجتماعيًا وثقافيًا نحو حفظ الإرث الفلسطيني والتطوير المستدام وإبراز الحضارة والابداع المتجدد.
وعبّر الدكتور نبيل هاني القدومي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "التعاون" عن فخره باختيار المؤسسة للتكريم بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية ٢٠٢٦، معربًا عن شكره وتقديره للجنة تحكيم الجائزة المكونة من فريق عالمي من المُحكمين إلى جانب خبراء دوليين في مجال تعزيز الحوار والتعايش الإنساني. وأشار "القدومي" إلى أن هذا التكريم سيمنح المؤسسة دفعةً معنوية قوية ومساحةً أوسع لتسليط الضوء على الأولويات الإنسانية والتنموية في فلسطين، مؤكدًا أن الاعتراف الدولي الذي تمنحه الجائزة سيرفع من قدرة المؤسسة على تطوير البرامج طويلة المدى في التعليم والصحة وتمكين الشباب وتعزيز التماسك المجتمعي.
وبهذه المناسبة، قال سعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية، إن اختيار مؤسسة "التعاون" لتكون ثالث المُكرمين بالجائزة في دورته السابعة يأتي احتفاءً بمسيرة إنسانية ممتدة رسّخت صون الكرامة الإنسانية وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في ظل ظروف بالغة الصعوبة. وأضاف سعادته أن مؤسسة "التعاون" الفلسطينية قدمت نموذجًا مؤسسيًا رائدًا في العمل الإنساني والتنمية، حيث وسّعت أثرها من الإغاثة الآنية إلى الاستثمار طويل المدى في التعليم والصحة وتمكين الشباب وحماية التماسك الاجتماعي، مشيرًا إلى أن تكريم المؤسسة يتلاقى مع رسالة جائزة زايد للأخوّة الإنسانية في الاحتفاء بالمؤسسات التي تُحوّل قيم الأخوّة الإنسانية إلى أثر ملموس، وتقديم المساعدة لمن هم بحاجة إليها، سيرًا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعلنت الجائزة الأسبوع الماضي عن اثنين من المُكرّمين لهذا العام وهما، اتفاق السلام التاريخي بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا والسيدة زرقاء يفتالي، المُناصرة الأفغانية لتعليم النساء، حيث أعرب كل من فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ومعالي نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، عن اعتزازهما بهذا التكريم الذي يسهم في تعزيز جهود إرساء السلام في منطقة القوقاز، فيما قالت السيدة زرقاء يفتالي، إن هذا التكريم يحمل رسالة قوية وملهمة لنساء أفغانستان، ودافعًا للأمل لكثر من النساء حول العالم.
ومنذ عام ٢٠١٩، احتفت الجائزة بـعشرين شخصية وجهة مُكرَّمة من عشرين بلداً، من بينهم فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف (حاز على الجائزة فخرياً)، وقداسة البابا الراحل فرنسيس، (حاز على الجائزة فخرياً)، وعدد من المؤسسات والشخصيات الدولية التي قدمت إسهامات جليلة لنشر وتعزيز قيم الأخوّة الإنسانية عالميًا.