بحث

نشرة أخبار Œuvre d’Orient - ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦

شهدت مدينة حلب السورية، ليلة السادس من كانون الثاني يناير الممتدة حتى فجر السابع منه، فصلاً جديداً من فصول الاقتتال الدامي؛ حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الأغلبية الكردية وقوات الحكومة السورية. وأسفرت هذه الاشتباكات —التي تُعدّ الأشد منذ عدة أشهر— عن سقوط تسعة قتلى على الأقل كحصيلة أولية، فيما تشير الأنباء الواردة حتى هذه اللحظة إلى أن رحى المعارك لا تزال تدور في المنطقة.

تأتي هذه الانفجارات الميدانية في وقت وصلت فيه المساعي الدبلوماسية إلى طريق مسدود؛ فرغم وجود اتفاق وُقّع في آذار مارس الماضي يقضي بدمج القوات الكردية في الجيش السوري بحلول نهاية عام ٢٠٢٥، إلا أن جولة المفاوضات التي عُقدت يوم الأحد لم تفضِ إلى أي نتائج ملموسة. وعلى ضوء هذا التصعيد، اتُّخذت الإجراءات التالية: تعليق جميع الرحلات الجوية المتوجهة إلى حلب. إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية. إجلاء السكان القاطنين بالقرب من خطوط المواجهة حرصاً على سلامتهم.

بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، لا تزال وحدة الأراضي السورية تمثل التحدي الأكبر للبلاد. فالمشهد الأمني لا يزال هشاً، إذ يعيد التذكير بتفجير كنيسة "مار إلياس" بدمشق في حزيران يونيو الماضي الذي أودى بحياة ٢٥ شخصاً. وفي ليلة رأس السنة بمدينة حلب، كادت كارثة أخرى أن تقع إثر محاولة استهداف كنيسة الروم الأرثوذكس في "باب الفرج" بهجوم انتحاري، لولا تضحية أحد رجال الشرطة الذي افتدى أرواح المصلين بحياته، مُحبطاً الهجوم في لحظاته الأخيرة.

09 يناير 2026, 14:33