البابا يدعو للصلاة بكلمة الله
صدرت عصر الأربعاء ٧ كانون الثاني يناير ٢٠٢٦، رسالة الفيديو للبابا لاوُن الرابع عشر لنيته للصلاة لشهر كانون الثاني يناير التي يتم بثها شهرياً من خلال شبكة الصلاة العالمية للبابا والتي يدعو قداسة البابا فيها هذا الشهر للصلاة بكلمة الله.
قال البابا لاوُن الرابع عشر يا ربنا يسوع، يا كلمة الآب الحيّة، فيك نجد النور الذي يهدي خُطانا. نحن نعلم أن قلب الإنسان يحيا قلقًا، مُتلهفًا إلى المعنى، وأن إنجيلك وحده يستطيع أن يمنحه السكينة والملء. علّمنا أن نُصغي إليك كل يوم في الأسفار المقدسة، وأن ندع صوتك يُسائلنا، وأن نُميّز قراراتنا في القرب من قلبك. لتكُن كلمتك لنا قوتًا في التعب، ورجاءً في الظلام، وقوةً في جماعاتنا. يا رب، لا تحرِم شفاهنا وقلوبنا أبدًا من الكلمة التي تجعلنا أبناءً وإخوة، تلاميذًا ومُرسلين لملكوتك. اجعلنا كنيسة تُصلّي بالكلمة، تبني نفسها عليها وتُشاركها بفرح، لكي يولد مجدّدًا في كل إنسان رجاء عالم جديد. لينضج إيماننا في اللقاء بك من خلال كلمتك، ويدفعنا من أعماق قلوبنا إلى الذهاب للقاء الآخرين، وخدمة الأشدَّ ضعفًا، والمغفرة، وبناء الجسور، وإعلان الحياة. آمين
تعلن شبكة الصلاة العالمية للبابا ودائرة الاتصالات عن مبادرة جديدة لخدمة رسالة الأب الأقدس: مشروع "صلِّ مع البابا". فبدءاً من هذا الشهر، وفي استمراريّة للمهمة التي بدأها البابا فرنسيس، سيشارك البابا لاوُن الرابع عشر نيته للصلاة الشهرية من خلال مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية، داعياً الكنيسة الجامعة وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للاتحاد روحياً في الصلاة عينها، والتي سيكون بمقدورهم الآن تلاوتها برفقة قداسة الحبر الأعظم. تهدف هذه المبادرة إلى نشر نوايا صلاة البابا على نطاق أوسع، باستخدام لغة تساعد على الصلاة وصيغ جديدة مصممة للوصول بفعالية أكبر إلى المؤمنين في جميع أنحاء العالم، لا سيما في سياق التواصل الرقمي المعاصر.
خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد صباح اليوم في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، أكد باولو روفيني، عميد دائرة الاتصالات، كيف تستجيب هذه المبادرة للرغبة في إعادة اكتشاف "جمال الشبكة" من خلال الصلاة، وإيجاد القوة التي تغذي عملنا في العالم: "حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، كنت هناك بينهم". وقال روفيني: "كانت الكنيسة شبكة قبل وجود الشبكة العنكبوتية العالمية. وعندما دعانا البابا لاوُن الرابع عشر جميعاً، كتلاميذ مرسلين في عصرنا الرقمي، للذهاب وإصلاح الشبكات، قد طلب منا تحديداً: عدم تعزيز هوس العظمة أو الغزو، وإنما إعادة اكتشاف أساس كل شيء، عبر تعلم التوجه إلى الله معاً مرة أخرى، ومناداته "أبا" كالأطفال؛ كاشفين بذلك سر الشركة الذي يوحدنا فيما بيننا ومع الله". كما سلط روفيني الضوء على التعاون الوثيق بين الدائرة وشبكة الصلاة العالمية للبابا كوسيلة ملموسة للجمع بين تواصل الكرسي الرسولي وشركة الكنيسة بأكملها حول خليفة بطرس. وأضاف أن صلاة البابا، العميقة والجامعة، تُقدم بهذا الأسلوب الجديد، الرصين والقوي، كأداة مرئية للوحدة والشركة في الرب، ونقطة التقاء لملايين الأشخاص الحاضرين تماماً سواء في الفضاء الرقمي أو في الفسحات الملموسة لحياتهم، بدءاً من قلب كل فرد منهم." وختم روفيني قائلاً: "أشكر شبكة الصلاة العالمية للبابا، والأب كريستوبال فونيس، وجميع الذين يحيونها في العالم، على هذه الخدمة وعلى روح الشركة التي تحركها".
من جهته أوضح الأب كريستوبال فونيس اليسوعي، المدير الدولي لشبكة الصلاة العالمية للبابا، أن مبادرة "صلِّ مع البابا" ولدت من رغبة الأب الأقدس في مساعدة كل شخص على الاتحاد بشكل ملموس مع نية الصلاة المقترحة كل شهر، من خلال فتح القلوب على تحديات البشرية ورسالة الكنيسة. وأضاف الأب فونيس يقول: "نريد أن تكون هذه المبادرة باباً مفتوحاً لكي يتمكن أي شخص، أينما كان، من الانضمام إلى نية الصلاة التي يقترحها الأب الأقدس، بالصلاة معه بروح سينودسية. إنها دعوة بسيطة وعالمية يمكن لكل منا الاستجابة لها. نحن نؤمن بأن هذه الأشكال الجديدة تساعد على التهيّؤ للصلاة ومرافقة نية البابا بعمق أكبر". ثم ذكّر الأب فونيس بأن شبكة الصلاة العالمية للبابا ترافق نوايا الحبر الأعظم منذ أكثر من ١٨٠ عاماً، وهي تجدد اليوم رسالتها من خلال محتويات وموارد جديدة صُممت لتعزيز مشاركة أكثر سهولة. وقد بدأ مسار التقارب الرقمي هذا منذ عشر سنوات على يد البابا فرنسيس من خلال "فيديو البابا"، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، حقق أكثر من ٢٦٠ مليون مشاهدة في القارات الخمس.
يُفتتح مشروع "صلِّ مع البابا" مع نية الصلاة الأولى لعام ٢٠٢٦: "من أجل الصلاة بكلمة الله"، والتي تدعو إلى إعادة اكتشاف القوة الروحية للكتاب المقدس كمكان مميَّز للقاء المسيح. وفي هذه الرسالة الأولى، يقترح البابا لاوُن الرابع عشر صلاةً تتمحور حول الكلمة كنورٍ للتمييز، وقوت في لحظات التعب، ورجاء في الظلمة، وأساس لكنيسة مبنية على الإنجيل. وتطلب الصلاة التي يتلوها قداسة البابا نعمة تعلم الإصغاء اليومي للأسفار المقدسة، والسماح لها بمساءلتنا، وتوجيهنا من خلالها القرارات الشخصية والجماعية. كما تُشدد على البعد الإرسالي للكلمة، التي تجعل من كل مؤمن تلميذاً مدعواً للخدمة، والمغفرة، وبناء الجسور، وإعلان الحياة.
وفي هذه المرحلة الجديدة، قدمت الشبكة نوايا صلاة قداسة البابا لعام ٢٠٢٦، والتي تركز على التحديات الروحية والاجتماعية والإنسانية للكنيسة والعالم أجمع. وقد أكد الأب فونيس أن هذه النوايا تهدف إلى تحريك الكنيسة والأشخاص ذوي الإرادة الصالحة نحو صلاة سخية ومُتنبِّهة، وقال: "إن نوايا البابا لعام ٢٠٢٦ تنظر مباشرة في وجه تحديات عصرنا: جراح العالم، وبحث الإنسان، والرجاء الذي دُعيت الكنيسة للحفاظ عليه. نريد أن يساعدنا كل فيديو وكل مقطع صوتي على الاتحاد في صلاة مشتركة حول قضايا تمسنا جميعاً – بشكل مباشر أو غير مباشر".
وبهذه المبادرة، تتحد شبكة الصلاة العالمية للبابا ودائرة الاتصالات لإعطاء دفعة جديدة لنشر النية الشهرية للأب الأقدس، مع البقاء أوفياء لمهمتهم الأصلية، وفي الوقت نفسه، من خلال تجديدها بلغات وأدوات مناسبة للوقت الراهن. وسيكون مشروع "صلِّ مع البابا" متاحاً عبر الموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية لشبكة الصلاة العالمية للبابا.
