البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في مؤتمرات SEEK26 المنعقدة بالولايات المتحدة البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في مؤتمرات SEEK26 المنعقدة بالولايات المتحدة 

البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في مؤتمرات SEEK26 المنعقدة بالولايات المتحدة

وجه البابا لاون الرابع عشر رسالة فيديو إلى المشاركين في مؤتمرات SEEK26المنعقدة في كولومبوس، دنفر وفورت وورث في الولايات المتحدة الأمريكية من الأول وحتى الخامس من كانون الثاني يناير الجاري. مبادرة تشهد مشاركة آلاف الشبان والشابات الكاثوليك القادمين من مختلف المناطق الأمريكية بغرض الصلاة والسجود والتسبيح، مع بداية العام الجديد.

قال الحبر الأعظم في رسالة الفيديو إن هذه اللقاءات تُعقد بشكل متزامن في زمن الميلاد، وحيث تتخلل القداديس قراءاتٌ من الفصل الأول من إنجيل القديس يوحنا، ولفت إلى أن هذا الفصل يحدثنا في نهايته عن تلميذين ليوحنا المعمدان أصبحا لاحقا من تلامذة يسوع وأحدهما أندراوس، وعندما قال المعمدان عن الرب إنه حمل الله قررا اتباعه، وعندما رآهما يسوع سألهما عما يبحثان.

هذا ثم أشار البابا إلى أن الرب طرح هذا السؤال على التلميذين لأنه كان يعلم ما في قلبيهما، إذ كانا منفتحَين على الله، وراغبين في إيجاد معنىً لحياتهما. واعتبر لاون الرابع عشر أن الرب يطرح على كل واحد منا اليوم السؤال إياه ويقول لنا: أيها الشبان عما تبحثون؟ لماذا تشاركون في هذا المؤتمر؟ أربما لأن قلوبكم تبحث هي أيضا عن معنى لحياتكم؟ وقال البابا إن الجواب يوجد في شخص واحد، ألا وهو يسوع المسيح الذي يمنحنا وحده السلام الحقيقي والفرح ويلبي رغباتنا العميقة.

ذكّر الحبر الأعظم بعدها بأن التلميذين أجابا سائلين الرب عن مكان سكنه، إذ لم يكن كافياً بالنسبة لهما أن يسمعا من أحد آخر أن يسوع هو حمل الله، فقد أرادا التعرف عليه شخصياً والمكوث إلى جانبه. وأضاف البابا أن المشاركين في المؤتمرات سيتسنى لهم، خلال هذه الأيام، إمضاء الوقت مع الرب، وقد تكون هذه المناسبة لدى البعض أولَ لقاء حقيقي مع المسيح، على غرار التلميذ أندراوس. وبالنسبة للآخرين ثمة فرصة أن يرسخوا علاقتهم معه، بالإضافة إلى التعمق في إدراك الإيمان الكاثوليكي. وطلب البابا من المشاركين أن يكونوا منفتحين على ما أعده الله لهم.

مضى الحبر الأعظم إلى القول إن التلميذين مكثا لساعات قليلة مع يسوع، بيد أن هذا اللقاء غيّر حياتهما إلى الأبد. وأول ما فعله أندراوس هو الذهاب لملاقاة شقيقه سمعان ليقول له "لقد وجدنا المسيح (المسيا)" أي "لقد وجدنا من كنا نبحث عنه". وأكد لاون الرابع عشر أن هذا ينبغي أن يكون جوابنا عندما نتعلم كيف نتعرف على الرب. كما أن هذا المقطع من الإنجيل يعلمنا كيف يجب أن نكون مرسلين. فبعد لقائه مع يسوع أبى أندراوس إلا أن يتقاسم هذا الاكتشاف مع شقيقه، ما يُظهر أن الحماسة الإرسالية تولد من اللقاء مع المسيح، وبالتالي نشعر بالرغبة في مقاسمة ما نلناه مع الآخرين، كي يتعرفوا هم أيضا على ملء المحبة وعلى الحقيقة الموجودة فيه وحده. وقال البابا إنه يصلي كي تحرّك هذه الحماسة الإرسالية المشاركين في المؤتمر وكي يتقاسموا مع الآخرين الفرح الذي نالوه بفضل اللقاء الأصيل مع الرب.

بعدها شجع البابا الشبان على أن يسألوا الرب عن الدعوة الموجهة إلى كل واحد منهم خلال مسيرة الاقتراب منه. وقال إن بعض المشاركين قد يكتشفون دعوتهم إلى الحياة الكهنوتية ليخدموا شعب الله من خلال الاحتفال بالأسرار والكرازة بكلمة الله، والسير إلى جانب شعب الله. وهناك من قد يدعوهم الرب إلى الحياة الرهبانية، إلى تكريس ذواتهم بالكامل له. وآخرون يمكن أن يدعوهم الرب إلى الحياة الزوجية والعائلية. هذا وطلب البابا من الشبان والشابات ألا يخافوا من دعوة الرب لهم، لأنه هو وحده يعرف رغباتنا العميقة والدفينة ربما في قلوبنا، كما يعرف أيضا المسيرة التي تقودنا إلى ملء الحياة. لذا، تابع يقول، لا بد أن يتركوه يقودهم في تلك الدرب.

في الختام ذكّر لاون الرابع عشر بأن المؤتمر بدأ أعماله يوم أمس المصادف عيد والدة الإله، وسأل العذراء مريم في المناسبة أن تقودنا نحو يسوع المسيح ابنها، كي نتعرف عليه حقاً، ونتعرف على محبته لنا وعلى المخطط الرائع الذي أعده لحياة كل واحد منا. وهكذا تجد قلوبنا السلام الحقيقي في من نبحث عنه.

02 يناير 2026, 12:04