رسالة البابا إلى المشاركين في فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال" المنعقدة في لورد رسالة البابا إلى المشاركين في فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال" المنعقدة في لورد 

رسالة البابا إلى المشاركين في فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال" المنعقدة في لورد

وجه البابا لاون الرابع عشر رسالة إلى المشاركين في فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال" التي ينظمها اتحاد وسائل الإعلام الكاثوليكية في مدينة لورد الفرنسية حث فيها العاملين في حقل الإعلام والتواصل على الرجوع إلى الدوافع العميقة في قلوبهم وإلى مركزية العلاقات الجيدة والقدرة على الاقتراب من الآخرين وعدم إقصاء أي شخص.

رسالة الحبر الأعظم، التي حملت توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، قُرأت في لورد على المشاركين في اللقاء الذي بدأت أعماله يوم أمس الأربعاء على أن تنتهي يوم الجمعة، وهم صحفيون وإعلاميون كاثوليك قدموا من مختلف أنحاء العالم، طلب منهم لاون الرابع عشر أن يعملوا دائماً على غرس بذور الكلمات الطيبة، تلك الكلمات التي تعانق الأشخاص، وعلى تعزيز تواصل قادر على إرساء أسس الوحدة ومداواة جروح البشرية.

بعدها طلب البابا من المشاركين في الفعاليات، التي وصلت هذا العام إلى نسختها التاسعة والعشرين، أن يوجهوا الأنظار إلى مثال الأب جاك هاميل، خادم الله الذي قُتل بسبب إيمانه في السادس والعشرين من تموز يوليو ٢٠١٦ فيما كان يحتفل بالقداس بكنيسة القديس أسطفانوس ببلدة  Saint-Étienne-du-Rouvray القريبة من مدينة روان، مع العلم أن جائزة تحمل اسم هذا الكاهن الكاثوليكي وُمنح سنوياً للصحفيين الملتزمين في تعزيز السلام والحوار بين الأديان. وذكّر لاون الرابع عشر بأن الأب هاميل كان شاهداً للإيمان وصولا إلى التضحية بحياته، مشيرا إلى أن الكاهن الشهيد آمن بقيمة الحوار والإصغاء المتبادل والصبور، وكان مقتنعاً تماماً بضرورة أن نكون قريبين من جميع الأشخاص، دون أن نستثني أحدا.

هذا ثم شدد الحبر الأعظم على أن التعارف المتبادل يتطلب التلاقي بعيدا عن الخوف من الاختلافات، والنضال في سبيل هويتنا وما نؤمن به. وتمنى البابا أن يساعد مثال الأب هاميل المشاركين في فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال" على البحث دوما عن الحقيقة في إطار المحبة التي تميط اللثام عن كل شيء، وهكذا يصبح التواصل قادرا على تعزيز الوحدة وعلى تضميد الجراح.

كما ذكّر لاون الرابع عشر بأنه في إطار التواصل اليوم، المطبوع ببروز تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، لا بد أن نترك فسحة للعلاقات الطيبة بين الأشخاص والتلاقي بعيدا عن الإقصاء والتهميش. وختم البابا رسالته مشيرا إلى أن هذا الأمر يتحقق عندما تضع وسائل الإعلام الكاثوليكية نفسها في خدمة الحقيقة، بشكل يصب في صالح جميع الأشخاص، حتى غير المؤمنين.

يُذكر أن فعاليات "أيام القديس فرنسيس دي سال"، التي ينظمها اتحاد وسائل الإعلام الكاثوليكية بالتعاون مع الدائرة الفاتيكانية للتواصل، تتضمن نقاشات تتعلق بالتحديات التي تطرحها اليوم التكنولوجيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن أوضاع الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا.      

22 يناير 2026, 11:18