بحث

البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي: ليشجعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي: ليشجعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا  (@Vatican Media)

البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي: ليشجعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا

تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر اليوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود من المؤمنين والحجاج احتشدوا في ساحة القديس بطرس وقال ليشجّعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا، ولنسأل مريم العذراء أن تجعلنا أكثر استعدادا على الدوام لخدمة الله والقريب.

وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة قبل صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد أشار في مستهلها إلى أنه بعد غد، ومع إغلاق الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس، سنختتم يوبيل الرجاء، وقال إن سرّ الميلاد يذكّرنا بأن أساس رجائنا هو تجسد الله. وإن مقدّمة إنجيل يوحنا التي تقدّمها لنا الليتورجيا اليوم أيضا تذكّرنا بذلك "الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا" (يوحنا ١، ١٤).  وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر أن الرجاء المسيحي لا يقوم على توقعات متفائلة أو حسابات بشرية، بل على اختيار الله أن يشاركنا مسيرتنا كي لا نكون أبدا وحدنا في مسيرة الحياة. هذا هو عمل الله: في يسوع صار واحدًا منا، اختار أن يبقى معنا، أراد أن يكون إلى الأبد الله - معنا.

وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته مشيرا إلى أن مجيء يسوع في ضعف الجسد البشري يحيي فينا الرجاء، ومن جهة أخرى يضعنا أمام التزام مزدوج: نحو الله، ونحو الانسان. نحو الله، فقد صار بشرا واختار ضعفنا البشري مسكنًا له، فنحن مدعوون دائما إلى التفكير في الله انطلاقًا من جسد يسوع وليس من عقيدة مجرّدة. ولذا علينا دائما أن نراجع روحانيتنا والطرق التي نعبّر بها عن إيماننا، لكي تكون متجسدة حقا، أي قادرة على التفكير، والصلاة وإعلان الله الذي يأتي للقائنا في يسوع: ليس الهًا بعيدا يسكن سماءً كاملة فوقنا، بل هو إله قريب يسكن أرضنا الضعيفة، وهو حاضر في وجوه الإخوة. ثم توقف البابا لاوُن الرابع عشر عند الالتزام نحو الإنسان، وأضاف إن الله صار واحدا منا، فكل خليقة بشرية هي انعكاس له، تحمل في ذاتها صورته، وفيها ومضة من نوره؛ ويدعونا ذلك إلى أن نرى في كل إنسان كرامته غير القابلة للانتهاك، والتمرس في المحبة المتبادلة لبعضنا البعض. وهكذا فإن التجسد يطلب منا أيضا التزاما ملموسا من اجل تعزيز الأخوّة والشركة، كي يصبح التضامن معيار العلاقات الإنسانية، من أجل العدالة والسلام، والاهتمام بالأشد ضعفا والدفاع عنهم. صار الله بشرا، ولذلك لا توجد عبادة حقيقية لله بدون الاهتمام بالجسد البشري.

وفي ختام كلمة قبل تلاوة صلاة التبشر الملائكي، قال البابا لاوُن الرابع عشر: أيها الإخوة والأخوات، ليشجّعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا، ولنسأل مريم العذراء أن تجعلنا أكثر استعدادا على الدوام لخدمة الله والقريب.

وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة استهلها قائلاً إنه يود أن يعبّر مجددا عن قربه من جميع المتألمين بسبب المـأساة التي وقعت في كرانس – مونتانا في سويسرا. وأضاف الأب الأقدس أنه يتابع بقلق كبير تطورات الأوضاع في فنزويلا وأشار إلى أن خير الشعب الفنزويلي الحبيب ينبغي أن يكون فوق كل اعتبار آخر، ويقود إلى تجاوز العنف والسير على دروب العدالة والسلام، مع ضمان سيادة البلاد، وسيادة القانون كما ينص الدستور، واحترام الحقوق الإنسانية والمدنية لكل واحد وللجميع والعمل معا من أجل بناء مستقبل هادئ من التعاون والاستقرار والوئام، مع اهتمام خاص بالأشد فقرا الذين يعانون بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. ولهذا، تابع البابا لاوُن الرابع عشر يقول، أصلّي وأدعوكم إلى الصلاة، موكلين صلاتنا إلى شفاعة مريم العذراء سيدة كوروموتو، والقديسين خوسيه غريغوريو هيرناندز والراهبة كارمين رينديليس.

وفي ختام كلمته بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد، قال البابا لاوُن الرابع عشر أيها الأعزاء، لنواصل الثقة بإله السلام: لنصلّ ونتضامن مع الشعوب التي تعاني بسبب الحروب.

04 يناير 2026, 14:35