زيارة البابا إلى البيرو ستكون زمن نعمة ومصالحة ورجاء
أثار التأكيد الرسمي للزيارة الرسولية لقداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى البيرو فرحاً عميقاً في الكنيسة وبين آلاف المؤمنين في جميع أنحاء البلاد. وقد عبر عن ذلك رئيس مجلس أساقفة البيرو، المطران كارلوس غارسيا كامادير، مبرزاً أن وصول الأب الأقدس يمثل فرصة لتعزيز الوحدة والسلام والرجاء في وسط التحديات التي تعيشها الأمة. وقال المطران: "نأمل أن تكون زيارته زمن سلام وتفاهم وأخوَّة، وأيضاً رؤية أفضل لرغبة العمل معاً من أجل رفاهية وازدهار خير بلادنا العام". هذا وتجدر الإشارة إلى أن البابا لاوُن الرابع عشر سيقوم بزيارة إلى البيرو في الفترة من ١١ وحتى ١٧ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٦. وخلال إقامته، سيزور مدن ليما، تشيكلايو، كوسكو، وبوكالبا، حيث سيترأس احتفالات ليتورجية، ويعقد لقاءات مع السلطات ومختلف قطاعات المجتمع، ويتشارك لحظات من القرب مع الشعب البيروفي.
ورداً على سؤال حول كيفية تلقي الكنيسة البيروفية للإعلان الرسمي عن الزيارة البابوية، أكد المطران غارسيا أن النبأ قد قوبل بحماس حقيقي في جميع أنحاء البلاد. وحول الرسالة التي يأملون في تلقيها من البابا لاوُن الرابع عشر، صرح المطران كارلوس غارسيا بأن التطلع الرئيسي للكنيسة هو أن تساهم زيارته في تعزيز الوحدة الوطنية وتشجيع مسار أصيل للمصالحة. وأضاف: "نأمل أن نتلقى من البابا الرسالة التي تجمع شمل البيروفيين كافة. نحن نضم مناطق عديدة، ولكل منها تاريخها الخاص وآلامها الخاصة أيضاً، حيث نعتقد أحياناً أن وضع منطقة ما لا يفهمه الآخرون". وأوضح الأسقف أن مشاركة الأفراح والأحزان والآمال لجميع البيروفيين ستسمح ببناء مجتمع حقيقي، يستلهم من روح الإنجيل. وقال: "أعتقد أن التآخي بين الآلام والأفراح، وبين الأفراح والآمال، يجعل من الممكن بناء مجتمع حقيقي وشعور كنسي مفاده أنه عندما يعاني أخ، يعاني الجميع، وعندما يفرح أخ، نفرح جميعاً؛ شعور قلبي واحد يجمع الجميع".
وعقب صدور الإعلان الرسمي عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، دعا المطران غارسيا من خلال بيان صحفي جميع البيروفيين إلى الاستعداد الروحي لاستقبال خليفة بطرس. وجاء في البيان: "نتلقى ببالغ الفرح التأكيد الرسمي للزيارة الرسولية لقداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى البيرو. إن حضوره بيننا سيكون هدية حقيقية لشعبنا وفرصة لتجديد إيماننا وتعزيز الرجاء والسير معاً ككنيسة في خدمة الإنجيل".
هذا وتشكل الزيارة إلى البيرو جزءاً من الجولة الرسولية التي سيقوم بها البابا لاوُن الرابع عشر في أمريكا الجنوبية، والتي ستشمل أيضاً الأوروغواي والأرجنتين، مما يؤكد قربه من الكنيسة وشعوب المنطقة. وقد أفادت السفارة البابوية ومجلس أساقفة البيرو أنهما سيعقدان قريباً مؤتمراً صحفياً لتقديم المزيد من التفاصيل حول برنامج الزيارة الرسولية. في غضون ذلك، جاء في النص أن الكنيسة في البيرو دعت جميع المؤمنين وذوي الإرادة الصالحة إلى الاتحاد في الصلاة لكي تكون هذه الزيارة التاريخية زمن نعمة، وتقوي الشركة وتعطي دفعًا للرجاء في جميع أنحاء البلاد.