بحث

مقابلة مع أسقف سيون بشأن الحريق الذي شب في أحد الملاهي الليلية في سويسرا مقابلة مع أسقف سيون بشأن الحريق الذي شب في أحد الملاهي الليلية في سويسرا  (ANSA)

مقابلة مع أسقف سيون بشأن الحريق الذي شب في أحد الملاهي الليلية في سويسرا

في أعقاب الحريق الذي اندلع ليلة رأس السنة في أحد الملاهي الليلية في محلة مونتانا السويسرية موديا بحياة أكثر من أربعين شخصا، معظمهم من الشبان والشابات القاصرين، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع أسقف أبرشية "سيون" التي وقعت الكارثة ضمن أراضيها، المطران جان ماري لوفي، مؤكدا أن الكنيسة قريبة من أسر الضحايا، وهى مدعوة إلى مقاسمة آلام الناس. وكان سيادته قد ترأس القداس الإلهي من أجل راحة أنفس الضحايا، بمشاركة أكثر من أربعمائة شخص، توجهوا بعدها إلى مكان الحادث واضعين أكاليل الزهور.

استهل الأسقف السيوسري حديثه لموقعنا مشيرا إلى أن الكنيسة غصت بالمؤمنين، وهو أمر يعكس الحاجة إلى التضامن والتلاقي والعيش معاً، لأن الوحدة هي عبء يصعب على الإنسان أن يحتمله خصوصا في أوضاع مماثلة. وقال إن حضور الكنيسة إلى جانب الأشخاص المتألمين يجد ركيزته في الإيمان الذي يتطلب من المسيحي أن يكون قريباً ممن يعانون من الوحدة ومن المحتاجين إلى كلمات المواساة والتعزية.

بعدها قال المطران لوفي إن الأجواء كانت مشحونة غداة الحادث الأليم وقد خالجت قلوب الناس مشاعر قوية رافقتها تساؤلات عدة إذ قال الناس كيف يمكن أن يقع حادث من هذا النوع؟ وهم ينتظرون الحصول على أجوبة لتساؤلاتهم. وأضاف سيادته أنه لدى تلقيه النبأ تواصل مع كاهن رعية مونتانا للاطلاع منه على الإجراءات المتخذة على الصعيد الرعوي، وقد تم الاحتفال بالقداس مساء الخميس وقد ترأسه الأسقف نفسه، وشارك فيه راعي الكنيسة المصلَحة في مونتانا. كما أن الكنائس أبقت أبوابها مفتوحة أمام الأشخاص الراغبين في زيارتها والتوقيع على الكتاب الذهبي، والصلاة والتأمل وإضاءة الشموع.

هذا ثم قال أسقف سيون إن المؤمنين هم اليوم بأمس الحاجة إلى التعزية، لافتا إلى أن الخدمة المسيحية الأصيلة ترتكز إلى الشركة وإلى مفهوم الجماعة، ما يتطلب المكوث إلى جانب الأشخاص الوحيدين، وهذا ما ينتظره الناس من الكنيسة، لاسيما الأشخاص المعنيين مباشرة بهذه المأساة، والعائلات المجروحة. بعدها شاء سيادته أن يقدم لمحة عن مونتانا وقال إنها عبارة عن بلدة للاصطياف تستقطب زواراً كثيرين من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم العديد من الإيطاليين الذين يزورونها. وأضاف أنه سبق أن احتفل بالقداس هناك في أكثر من مناسبة ولاحظ حضورا هاماً للسياح الذين يجدون في العطلة إمكانية تكريس بعض الوقت للصلاة والتأمل والإصغاء إلى كلمة الله، بعيداً عن انشغالات الحياة اليومية. ولفت أيضا إلى حضور هام في المنطقة لمؤمني الكنيسة البروتستنتية، الأمر الذي يقدم صورة جميلة عن الكنيسة الجامعة في مونتانا.

لم تخل كلمات المطران لوفي من التعبير عن امتنانه للجهود الحثيثة التي يبذلها المسؤولون المدنيون، بالإضافة طبعا إلى فرق الإسعاف ورجال الشرطة والعاملين الصحيين، الذين أظهروا جميعاً تضامناً رائعا. واعتبر أن هذا التضامن لا يقتصر على سويسرا وحسب إنما يشمل أيضا بلداناً أخرى هبت لتقديم يد المساعدة، لافتا إلى أن عددا من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات في فرنسا وإيطاليا.

في ختام حديثه الصحفي شاء سيادته أن يخاطب العائلات المفجوعة، التي فقدت أبناءها، وأن يوجه لها رسالة أمل مع حلول العام الجديد، وقال إن النور ما يزال ممكناً، وهذه هي رسالة عيد الميلاد وعيد الدنح ألا وهي أن الشعب السالك في الظلمة أبصر نوراً عظيماً.

03 يناير 2026, 13:34